ثبوت الزوجيةثبوت الزوجية :المادة 16 من مدونة الأسرة

« تعتبر وثيقة عقد الزواج الوسيلة المقبولة لإثبات الزواج.
إذا حالت أسباب قاهرة دون توثيق العقد في وقته، تعتمد المحكمة في سماع دعوى الزوجية سائر وسائل الإثبات و كذا الخبرة.
تأخذ المحكمة بعين الاعتبار وهي تنظر في دعوى الزوجية وجود أطفال أو حمل ناتج عن العلاقة الزوجية، وما إذا رفعت الدعوى في حياة الزوجين.
يعمل بسماع دعوى الزوجية في فترة انتقالية لا تتعدى عشر سنوات، ابتداء من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ. »
هذا هو الإطار العام الذي نظم مسطرة سماع ثبوت الزوجية ورخص لمن تعذر عليه توثيق عقد الزواج في حينه اللجوء إلى القضاء ومراجعته من أجل الحصول على الإذن بتوثيق رسم ثبوت زوجية .
وحيث إن أحد الأطراف هو أجنبي فإن المادة الثانية تدخل في تحديد الإطار القانوني ،حيث استنادا على المادة 2 مدونة الأسرة وخصوصا فقرتها الثالثة فإن مقتضيات هذه المدونة تنطبق على العلاقات التي يكون أحد أطرافها مغربيا

شهادة الشهود

وحيث إن القاضي الابتدائي قد و يقف على كون العارضين متزوجين فعلا ، وأكد الشاهدين المعاشرة الزوجية وقراءة الفاتحة والحفل وتسمية الصداق وهو ما يعني إشهار الزواج .
حيث بذلك يكون الشهود قد عاينوا الزواج منذ بدايته وشهدوا على استمراره ،وبذلك تكون شهادتهم شهادة كاملة ومستفسرة

عن السبب الاستثنائي

حيث وقف القاضي الابتدائي على كون العارضين لم يتمكنا من توثيق عقد الزواج بسبب إجراءات إدارية حالت دون تمكنهما من توثيق زواجهما .
جاء في قرار لمحكمة الاستئناف:
**وحيث إن عدم توفر الزوجة وقت الدخول بها على عقد الزواج كان بسبب قاهر، يتمثل في عدم توفرها على الأوراق الإدارية الخاصة بها،وما دام أن سماع دعوى الزوجية وفق الفصل 16 من مدونة الأسرة جاءت عامة ولم تستثن من حالة سماعها نوع جنسية أحد الزوجين، الشيء الذي قررت معه المحكمة ، اعتمادا على العلل إلغاء الحكم وتصديا الحكم بسماع دعوى الزوجية بين الطرفين**.

قرار محكمة الاستئناف بوجدة رقم: 218 الصادر بتاريخ.05- 2006 -15في الملف عدد:589/05

ووقف القاضي الابتدائي على الإدلاء بجميع الوثائق وخصوصا شهادة الكفاءة.
وفي نفس الآن التمست النيابة العامة تطبيق القانون ولم تتقدم بأية ملاحظة ولا تحفظات .
وحيث إن القاضي في هذه الملفات خصوصا يراعي الجانب الاجتماعي ، وخصوصا واقعة زواجهما الفعلي واقعا ،فالعارضة أمام جميع الجيران والأقارب ووالديها هي متزوجة .
كما أن السلطات تقوم بحملات خاصة لفائدة المواطنين بمساعدة القضاء لتصل إلى المواطنين في الأسواق لتوثيق عقودهم بعد سنوات من الزواج ،وذالك لجهلهم بمقتضيات المدونة رغم أنهم مواطنين مغاربة يفترض فيهم العلم بمقتضياتها قبل الأجانب .
والاتجاه العام يتجه نحو تبسيط المساطر لتوثيق الزواج.

عن إقرار الزوجين

حيث إن العارضين أقرى أمام المحكمة بأنهما متزوجين منذ تاريخ 26/10/2012 ، وأنهما يتعاشران معاشرة الأزواج .
واجتهاد محكمة النقض والمجلس الأعلى سابقا قار في اعتماد الإقرار كبينة تغني عن الشهود في إثبات الزوجية .
جاء في قرار للمجلس الأعلى عدد 488 بتاريخ 02/08/2007 :
إن التزام الرجل بإقامة عقد الزواج الموقع من طرفه والمصادق على توقيعه يلزمه واعتماد المحكمة عليه في ثبوت الزوجية ليس فيه ما يخالف القانون.
وجاء في قرار المجلس الأعلى عدد 1926 بتاريخ 10/04/2006: لما أقر الهالك بالزواج منذ أربع سنوات والتزامه بإقامة ثبوت الزوجية وحصل على إذن بذلك ثم توفي قبل إقامة ثبوت الزوجية فإن إذن المحكمة بإقامة ثبوت الزوجية ليس فيه ما يخالف القانون.
من أجل ذلك نخلص إلى كون القاضي الابتدائي قد صادف الصواب

الأستاذ نقيرة عبد الغني
المحامي بهيئة الدار البيضاء
nkairalawfirm.com
Write a comment:

*

Your email address will not be published.

© 2020 Cabinet D'avocat. Tous droits réservés.

logo-footer

            

Appelez 
Share via
Copy link
Powered by Social Snap