في حالة أداء الملزم بالضريبة بواسطة مسطرة الإكراه البدني ، فإن قرينة الوفاء المسقطة للحق في الدفع بالتقادم تغدو غير متحققة بالنسبة للمدعي المجبر على الأداء خارج الأجل المنصوص عليه في الفصل 66 من ظهير 1935 ، مما يكون معه حق القابض في استخلاص الدين الضريبي قد طاله التقادم.

المحكمة الإدارية (فاس)حكم عدد : 262 بتاريخ 20010508
الطعن القضائي في وعاء الضريبة وفي تحصيلها بعريضة واحدة – الضريبة على الأرباح المهنية – وجوب سلوك مسطرة التظلم الإداري قبل الطعن القضائي – تقادم حق القابض في استخلاص الضريبة – نعم.
في حالة أداء الملزم بالضريبة بواسطة مسطرة الإكراه البدني ، فإن قرينة الوفاء المسقطة للحق في الدفع بالتقادم تغدو غير متحققة بالنسبة للمدعي المجبر على الأداء خارج الأجل المنصوص عليه في الفصل 66 من ظهير 1935 ، مما يكون معه حق القابض في استخلاص الدين الضريبي قد طاله التقادم.

باسم جلالة الملك
بتاريخ 08/05/2001 ، أصدرت المحكمة الإدارية بفاس الحكم الآتي نصه :بين : السيد أهنيش مصطفى ، فاس ، نائبه الأستاذ عبد الخالق بن دحمان ، محام بهيئة فاس.مدعي من جهة.وبين :– السيد مدير إدارة الضرائب بمكاتبه بالرباط ؛– السيد وزير المالية بمكاتبه بوزارة المالية بالرباط ؛– السيد الوزير الأول بمكاتبه بالرباط ؛– السيد مدير الضرائب بفاس ؛– السيد قابض قباضة فاس المدينة ؛– الخازن للمملكة بوزارة المالية بالرباط ؛– العون القضائي للمملكة.مدعى عليهم من جهة أخرى.]…[وبعد المداولة طبقا للقانون :حيث يهدف طلب المدعي الحكم بإلغاء الضريبة المطعون فيها وإرجاع المبالغ المستخلصة منه بدون وجه حق ومبلغها 102486,20 درهم.حيث إن المدعي تقدم بدعوتين في عريضة واحدة تهدف إحداهما إلى الطعن في الوعاء الضريبي والأخرى في التحصيل. وبما أنه لا يوجد أي مانع قانوني يحول دون جمع الدعوتين في عريضة واحدة فإنه يتعين مناقشة كل دعوى على حدة.1 – بالنسبة لدعوى الوعاءحول القبول :حيث يستخلص من وثائق الملف والبحث المنجز في القضية من طرف القاضي المقرر ، أن الضريبة المطعون فيها قد فرضت سنة 1985/1988 والمتعلقة بالأرباح المهنية ذات جدول المكلفين عدد 3791/139.وحيث إن الطاعن كان يمتهن مهنة المرشد السياحي ، فهو بالتالي خاضع للضريبة المترتبة على الأرباح المهنية بمقتضى الفصلين 1 و6 من الظهير الشريف رقم 430-59-1 المؤرخ في 31/01/1959.وحيث إن كل منازعة من لدن المدعي بخصوص الضريبة التي فرضت في مواجهته بطريقة قانونية تستوجب منه سلوك المسطرة الإدارية المنصوص عليها في الفصل 28 من القانون المشار إليه أعلاه داخل أجل أقصاه شهر من تاريخ تلقيه لجواب الإدارة الجبائية عن تظلمه.وحيث إنه بالرجوع إلى المقال تبين أن المدعي وبإقراره تلقى جواب الإدارة المعنية بتاريخ 07/11/1989 وأنه لم يتقدم بطعنه إلا بتاريخ 19/04/2000 حسب ما يستفاد من تأشيرة كتابة الضبط على صدر المقال ، مما يكون معه الطلب قدم خارج الأجل القانوني والذي هو من النظام العام وما له لذلك عدم القبول.2 – بالنسبة لدعوى التحصيل :حول القبول :حيث إن الطلب قدم مستوفيا لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وممن يجب وضد من يجب وبواسطة محام ومؤدى عنه الرسوم القضائية مما يتعين معه التصريح بقبوله من هذه الزاوية.حول الموضوع :حيث تركزت دفوعات المدعي على كون حق القابض في استخلاص الضريبة قد تقادم ، وأنه أجبر على الأداء من طرفه بواسطة مسطرة الإكراه البدني.وحيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن الأمر بالتحصيل وضع موضع التنفيذ بتاريخ 01/01/1989 حسب ما يؤخذ من مستخرج الجداول المدلى بها من لدن القباضة المعنية ، ولم يتم استيفاؤه إلا بتاريخ 12/10/1998 ، أي خارج الأربع سنوات المنصوص عليها في الفصل 66 من ظهير 21/08/1935 المخولة للقابض في استخلاص الدين الضريبي تحت سقوط حقه بالتقادم.وحيث إنه إذا كان الفصل 382 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن أداء الدين المتقادم يقطع التقادم ويجعل الدفع بالتقادم غير منتج للمدين ، وباعتبار أن التقادم من الأساس قرينة على الوفاء ، فإن هذا المقتضى رهين بالأداء الطوعي والإرادي للمدين دون تدخل من الدائن بوسائل الإجبار المخولة له قانونا.وحيث يستفاد من وثائق الملف أن القابض المالي أجبر المدعي على الأداء بواسطة مسطرة الإكراه البدني الغير المنازع في تطبيقها في مواجهة المدعي ، وبالتالي فإن قرينة الوفاء المسقطة للحق في الدفع بالتقادم تغدو غير متحققة بالنسبة للمدعي المجبر على الأداء خارج الأجل المنصوص عليه في الفصل 66 من ظهير 1935 الجاري به العمل وقت التحصيل ، مما يكون معه حق القابض في استخلاص الدين الضريبي قد طاله التقادم بتقاعسه على متابعة إجراءات الاستخلاص داخل الأجل القانوني المخولة له بمقتضى الفصل المذكور ، الشيء الذي يستوجب التصريح بسقوط حق القابض في استخلاص دين الضريبة المذكور.وحيث إنه بالترتيب على ما ذكر ، يكون المدعي محقا في المطالبة باسترجاع ما أداه من قبل الضريبة المتقادم الحق في استخلاصها ، ويتعين لذلك الحكم على الخزينة العامة بإرجاعها له المبلغ المؤدى من طرفه بمقتضى وصل عدد 6838197 بتاريخ 10/12/1998 لمبلغ 102486,20 درهم.وحيث يتعين تحميل الخزينة العامة الصائر.رابعا : المنطوقلهذه الأسبابإن المحكمة الإدارية وهي تقضي علنيا ابتدائيا وحضوريا :عدم قبول الطلب في شقه المتعلق بفرض الضريبة.بقبول الطلب في شقه المتعلق بدعوى الاستخلاص.وفي دعوى الموضوع بإلغاء مسطرة التحصيل موضوع النزاع للتقادم والحكم على الخزينة العامة بإرجاعها للمدعي مبلغ 120486,20 درهم المؤدى من طرفه بمقتضى الوصل عدد 6838197 بتاريخ 10/12/1998 وبتحميلها الصائر.وبهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالمحكمة الإدارية بفاس والمتكونة من :
الأطرافبين : السيد أهنيش مصطفى ؛وبين : وزير المالية.الهيئة الحاكمةذ. سعد غزيول برادة : رئيسا ؛ذ. الحمومي عز العرب : مقررا ؛ذ. أناس السبتي : عضوا ؛بحضور محمد صقلي حسيني : مفوضا ملكيا ؛وبمساعدة السيد عبد الرحيم العلمي : كاتب الضبط.

© 2020 Cabinet D'avocat. Tous droits réservés.

logo-footer

            

Appelez 
Share via
Copy link
Powered by Social Snap