محامي متخصص في قانون الأسرة المغربي والدولي

images-2

لقد عرف قانون الأسرة بالمغرب صدور مدونة الأسر في  05فبراير من سنة 2004 .

وبصدور هذا القانون تم خلق ديناميكية جديدة في العلاقة الزوجية ،وتم التأسيس لمرحلة جديدة في الحقوق المرتبطة بعقد الزواج في المغرب.

يمكن القول أن أهم موضيع مدونة الأسرة المغربية تتركز حول الزواج والطلاق.

الزواج :

لقد أسست مدونة الأسرة الجديدة لعهد جديد ،أصبح فيه عقد الزواج يخضع للموافقة المسبقة من المحكمة .بحيث لايمكن ابرام عقد زواج دون  إذن بتوثيقه من محكمة الأسرة .سواء تعلق الأمر بالمغاربة فيما بينهم أو بالزواج المختلط

.

الطلاق:

لقد خلقت مدونة الأسرة الجديدة لسنة 2004 ، تغييرا في المساطر وخصوصا منها المتعلقة بالطلاق ،وأصبح الطلاق قضائيا ،راعت فيه السرعة خصوصا في مسطرة الشقاق والطلاق الاتفاقي.

وبالمغرب بمكن إحصاء عدة مساطر للطلاق نذكر منها:

  • التطليق لعدم الانفاق.
  • التطليق للغيبة.
  • التطليق للضرر.
  • الخلع.
  • الطلاق قبل البناء.
  • التطليق للشقاق.
  • الطلاق الاتفاقي.
  • الطلاق الرجعي.

النفقة

:

تعتبر النفقة من أهم الحقوق المترتبة عن الزواج ،فهي أهم أثر من آثاره ،ويفترض فيها ان تكون رضائية  لقوله تعالى:
(وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوف) البقرة:233 ،و قوله تعالى  (يُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّه) الطلاق:7.

ولكنه إذا تقاعس الزوج أو امتنع عن الإنفاق فإنها تتحول إلى قضائية ،وتتم المطالبة بها قضائيا ،في أحكام مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون .

وفي حالة الامتناع عن تنفيذ الحكم القاضي بالنفقة فإن ذلك يشكل جنحة  إهمال للأسرة معاقب عليها وفق القانون الجنائي.

وبطبيعتها ،فإن النفقة تخضع للزيادة كما تخضع لل

نقصان وفق قواعد حددتها مدونة الأسرة تتعلق بدخل الزوج ودخل الزوجة .

اقتسام الأموال المكتسبة بعد الزواج :

يجب القول أن مدونة الأسرة ومن بين أهم ماجاءت به ،وهو امكانية اقتسام الأموال والممتلكات المكتسبة بعد الزواج .

وتم التنصيص على ذلك صراحة في المادة 49 منها ، في حالة اشتراط ذلك في ملحق لعقد الزواج .

ويمكن إضافة بعض الحالات التي لم يرد فيها اشتراط ،وهي الحالة التي تثبت فيها وجود مساهمات ثابتة في اكتساب ممتلكات بعد الزواج .

الطلاق العبري :

يهتم القانون المغربي كذلك بالطلاق العبري ،والحاصل بين مغاربة يهود،وهي مطبقة منذ زمن بعيد ،ويخضع فيها اليهود المغاربة للقانون العبري .

ويذكر أن اليهود غير المغاربة والمقيمين بالمغرب لايخضعون لهذا القانون ولو كانوا مقيمين بالمغرب ،إلا إذا كان أحد الطرفين يهوديا مغربيا .

طلاق الأجانب :

يمكن للطلاق أن يكون صادرا عن محكمة أجنبية ،وفي هذه الحالة فإ

ن القانون المغربي يسمح بتنفيذ هذه الأحكام داخل التراب المغربي بعد تذييلها بالصيغة التنفيذية .

كما ان الطلاق بين أجنبيين يمكن أن تنظر فيه المحاكم المغربية ،بالغرف المدنية المعدة لذلك .بالمحاكم الابتدائية الموجود بها مكان إقامتهم .

هذا ويذكر أن كل أجنبي مقيم بالمغرب يمكنه مخاطبة المحكمة من أجل القضايا المتعلقة بأحواله الشخصية مع التذكير بخضوعهم لقانون أحوالهم المدنية .

المحامي بهيئة الدارالبيضاء